جيرار جهامي

1019

موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )

شيء آخر وله من نفسه أن لا يكون له وجود ، ثم ليس يتوسّط مادة قدّر فيها وجود ذلك . ( شكث ، 59 ، 13 ) مبدع على الوجه المخصّص - المبدع على الوجه المخصّص هو الذي مثل هذا الوجود له عند المبدأ من غير توسّط واسطة أصلا بوجه من الوجوه ، ويكون وجوده هذا من الموجد له بحيث لم يتسلّط عليه قبله العدم ، بل أن يكون المبدع أعطاه وجودا مطلقا وضع عدمه ، ليس أن عارض عدمه بمنع بعد تمكّن . ( شكث ، 59 ، 14 ) مبرّدات - أما المبرّدات فهي أيضا أصناف : الحركة المفرطة لفرط تحليلها الحار الغريزي ، والسكون المفرط لخنقه الحار الغريزي ، وكثرة الغذاء المفرط مأكولا ومشروبا وقلّته المفرطة ، والغذاء البارد ، والدواء البارد ، وملاقاة ما يسخن بإفراط من الأهوية والأضمدة ، ومن مياه الحمامات وشدّة تخلخل البدن ، فينفش عنه الحار الغريزي وطول ملاقاة ما يسخن باعتدال كطول اللبث في الحمام وشدّة التكاثف فيحقن الحار الغريزي وملاقاة ما يبرد بالفعل وملاقاة ما يبرد بالقوة ، وإن كان حارّا في حاضر الوقت والإفراط في الاحتباس لأنه يحقن الحرارة الغريزة ، والإفراط في الاستفراغ لأنه يفقد مادة الحرارة بما فيه من إستتباع الروح والسدد من الفضول . ومنها شدّة شدّ الأعضاء وإدامتها فإنها تبرّد أيضا بسدّ طريق الحرارة ، وكذلك الهمّ المفرط والفزع المفرط والفرح المفرط واللذّة المفرطة والصناعة المبردة والهوة والفجاجة المقابلة للعفونة . ومن عادة الحكيم الفاضل " جالينوس " أن يحصرها في أجناس ستة : الحركة الفرطة ، والسكون المفرط ، وملاقاة ما يبرّد أو ما يسخّن جدّا حتى يحلّل ، والمادة المبرّدة ، وقلّة الغذاء بالإفراط ، وكثرة الغذاء بالإفراط . ( قنط 1 ، 141 ، 11 ) مبصر - المبصر : إما أن يكون المؤدّى له الهواء أو الماء ، فإن كان المؤدّى له الهواء لا يكون الهواء مرئيّا معه ، فيجب أن يكون قدر ما يحصل منه في البصر لا يكون زائدا على حقيقته . وذلك يختلف بحسب القرب والبعد ، فإن القرب يجعله أكبر والبعد يجعله أصغر ، لأن القاعدة تكون في المبصر ، والزاوية تكون في البصر ، وإذا بعد المبصر تكون الزاوية أحدّ . وإن كان المؤدّى له الماء فيجب أن يكون قدر الحاصل منه في البصر أكبر لأن المبصر ينتشر في الماء ويكون الماء مرئيّا فتكون القاعدة حينئذ جزءا من الماء الذي ينتشر فيه ذلك المبصر ، ثم يمتدّ إلى البصر على خطّين من جرم الماء فتكون الزاوية أعظم . والمرئي في المرايا إنما يحصل فيها صورة المبصر بقدر جرم المرآة ، ثم ينعكس منها إلى المبصر فيكون على زوايا مختلفة . ( كتع ، 131 ، 7 )